كانت البشرية منذ القدم تحاول الإجابة على أسئلة الوجود وأسراره، وجاء الدين ليقطع هذا الخوض إلى إيمان خالص بوجود الخالق -سبحانه وتعالى-. وجاء الدين مشرّعاً لتقوم حياة الناس ويصلح حالهم بالعدل. ومن حكمته -سبحانه- أن وهبنا عقولاً نتفقه ونعقل بها، وجعل هذا العقل الوسيلة الأولى للبحث عن الحقيقة وللتفريق بين الصواب والخطأ.
في لغتنا الحديثة، يتراوح التفكير بين الذاتي والموضوعي. فكلما انطلق التفكير من تحيزات إلى مفاهيم وقناعات لا أصل لها في الدين وليست مبنية على أسس منطقية صحيحة، كلما اقترب هذا التفكير وتقوقع في دائرة التفكير الذاتي. وفي المقابل، كلما تحرر التفكير من تأثير هذه القناعات ومن تأثير العادات والتقاليد في حيادية الرأي والحكم على الأشياء، كلما كان التفكير أقرب إلى الموضوعية. فحتى لو لم يكن الدين من معطيات العقل، سيقوده التفكير الموضوعي إليه.
يناقش الكثير في استحالة الوصول إلى تفكير موضوعي خالص بنسبة 100%، فحتى نظريات علم الرياضيات مبنية على مسلّمات لا يمكن إثباتها. وفي عالمنا الواقعي، أؤيد هذه الاستحالة من وجهة نظر شخصية وهي: أنه يجب علينا كبشر أن نتحيز وننطلق في تفكيرنا من نقطة نقر فيها بأن "الألم" هو الموجود الذي لا يمكن تجاهله وأنه الخطأ الأساس، هذا بالأخذ بعين الاعتبار ما تشمله كلمة "الألم" من ألم حسي وألم معنوي. لو تأملنا في الألم سنجد أن الحياة من غيره ستكون فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وسنجد أيضاً أن شرع الله نزل لتقليل الألم قدر الإمكان، وإن كان الظاهر في الحدود تطبيق الألم إلا أن ذلك في نهاية المطاف يهدف إلى تقليل الألم العام -إن جاز التعبير-. ومن تقليل الألم جلب السعادة بتأمين أسبابها الظاهرية من مال ومسكن وغيرها. فبهذا المفهوم نستطيع القول بأن الألم هو الفيصل الحقيقي الملموس بين الصواب والخطأ، وهذا ما يستوجب التحيز إليه.
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن التعصب القبلي والتحيز للأشخاص في قوله:"دعوها فإنها منتنة"، فمن باب أولى أن لا نتعصب لفكرة ليس لها أساس ديني أو علمي. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار". فمن حكمته -صلى الله عليه وسلم- استعماله للفظ الضرر في هذه القاعدة الفقهية الذي يشير إلى المعنى الأشمل للألم.
معالجة التعصب والتحيز الفكري ليس بالأمر السهل، ولكن الحل يكمن في وجود تعليم راقي وتربية واعية. وهذا الحل بالطبع لن يحل فقط مسألة التعصب وإنما أيضاً أغلب مشاكل المجتمع والأمة.
ختاماً، مقالاً قصيراً لا يكفي بالطبع لمناقشة طرح فلسفي كهذا ولكني أذكره باختصار فقط للإشارة إليه كأهم كعنصر من عناصر التفكير الموضوعي.
في لغتنا الحديثة، يتراوح التفكير بين الذاتي والموضوعي. فكلما انطلق التفكير من تحيزات إلى مفاهيم وقناعات لا أصل لها في الدين وليست مبنية على أسس منطقية صحيحة، كلما اقترب هذا التفكير وتقوقع في دائرة التفكير الذاتي. وفي المقابل، كلما تحرر التفكير من تأثير هذه القناعات ومن تأثير العادات والتقاليد في حيادية الرأي والحكم على الأشياء، كلما كان التفكير أقرب إلى الموضوعية. فحتى لو لم يكن الدين من معطيات العقل، سيقوده التفكير الموضوعي إليه.
يناقش الكثير في استحالة الوصول إلى تفكير موضوعي خالص بنسبة 100%، فحتى نظريات علم الرياضيات مبنية على مسلّمات لا يمكن إثباتها. وفي عالمنا الواقعي، أؤيد هذه الاستحالة من وجهة نظر شخصية وهي: أنه يجب علينا كبشر أن نتحيز وننطلق في تفكيرنا من نقطة نقر فيها بأن "الألم" هو الموجود الذي لا يمكن تجاهله وأنه الخطأ الأساس، هذا بالأخذ بعين الاعتبار ما تشمله كلمة "الألم" من ألم حسي وألم معنوي. لو تأملنا في الألم سنجد أن الحياة من غيره ستكون فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وسنجد أيضاً أن شرع الله نزل لتقليل الألم قدر الإمكان، وإن كان الظاهر في الحدود تطبيق الألم إلا أن ذلك في نهاية المطاف يهدف إلى تقليل الألم العام -إن جاز التعبير-. ومن تقليل الألم جلب السعادة بتأمين أسبابها الظاهرية من مال ومسكن وغيرها. فبهذا المفهوم نستطيع القول بأن الألم هو الفيصل الحقيقي الملموس بين الصواب والخطأ، وهذا ما يستوجب التحيز إليه.
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن التعصب القبلي والتحيز للأشخاص في قوله:"دعوها فإنها منتنة"، فمن باب أولى أن لا نتعصب لفكرة ليس لها أساس ديني أو علمي. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار". فمن حكمته -صلى الله عليه وسلم- استعماله للفظ الضرر في هذه القاعدة الفقهية الذي يشير إلى المعنى الأشمل للألم.
معالجة التعصب والتحيز الفكري ليس بالأمر السهل، ولكن الحل يكمن في وجود تعليم راقي وتربية واعية. وهذا الحل بالطبع لن يحل فقط مسألة التعصب وإنما أيضاً أغلب مشاكل المجتمع والأمة.
ختاماً، مقالاً قصيراً لا يكفي بالطبع لمناقشة طرح فلسفي كهذا ولكني أذكره باختصار فقط للإشارة إليه كأهم كعنصر من عناصر التفكير الموضوعي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق